السيد محمد صادق الروحاني

27

العروة الوثقى

6 - فصل المفطرات المذكورة كما انها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفارة إذا كانت مع العمد والاختيار من غير كره ولا اجبار ، من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس والكذب ( 1 ) على الله وعلى رسوله ، بل والحقنة والقئ على الأقوى نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه ، بل والثالث ، وإن كان الأحوط فيها أيضا ذلك ، خصوصا الثالث ، ولا فرق أيضا في وجوبها بين العالم والجاهل المقصر والقاصر على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل ( 2 ) خصوصا القاصر والمقصر الغير الملتفت حين الافطار ، نعم إذا كان جاهلا بكون الشئ مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على الله ورسوله من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم ( 3 ) في وجوب الكفارة . مسألة 1 - تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم : الأول - صوم شهر رمضان وكفارته مخيرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الامكان ومع العجز عنه فالصيام ، ومع العجز عنه فالاطعام ، ويجب الجمع بين الخصال إن كان الافطار على محرم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم ونحو ذلك الثاني - صوم قضاء شهر رمضان إذا افطر بعد الزوال ، وكفارته اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام ، والأحوط اطعام ستين مسكينا . الثالث - صوم النذر المعين وكفارته كفارة افطار شهر رمضان . ( 4 ) الرابع - صوم الاعتكاف وكفارته مثل كفارة شهر رمضان مخيرة بين الخصال ولكن الأحوط الترتيب المذكور هذا ، وكفارة الاعتكاف مختصة بالجماع فلا تعم

--> ( 1 ) على القول بمفطريتهما وقد تقدم الكلام فيها . ( 2 ) القاصر ، واما الجاهل المقصر فالأظهر وجوب الكفارة عليه . ( 3 ) إذا كان جهله عن تقصير . ( 4 ) بل كفارة يمين وهى عتق رقبة ، أو اطعام عشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين .